بهمنيار بن المرزبان

507

التحصيل

النوعيّة ، والشخص بهذا المعنى يصلح عند الذهن في الوجود أن يكون « 1 » أىّ شخص كان من ذلك النوع وكذلك في ذات الأمر . والثاني شخص يظهر من بعيد « 2 » من غير أن يعلم أنّه حيوان أو إنسان ؛ والشخص بهذا المعنى لا يصلح في ذاته أن يكون غيره إلّا أنّه يصلح عند الذهن صلوح الشكّ والتجويز أن يتعيّن لحيوانيّته « 3 » دون جماديّته « 4 » . وأمّا حكمه في نفسه فإنّه لا يجوز ان يكون صالحا لأمرين « 5 » ، لأنّه قد تعيّن أحدهما في ذاته . الفصل الرابع من المقالة الرابعة من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في الفرق بين الجنس والمادّة ، وفي الفرق بين الفصل وما ليس بفصل ، وفي نحو اتّحاد الفصل بالجنس نقول : إنّ الجسم « 6 » مثلا قد يقال : إنّه جنس للانسان ، وقد يقال : إنّه مادّة للانسان . وأنت تعلم أنّ المادّة جزء من وجوده ويستحيل حمله عليه . والفرق بين الجسم - وقد اعتبر جنسا - وبينه - وقد اعتبر مادّة - أنّه إذا اخذ الجسم جوهرا ذا طول وعرض وعمق بشرط أنّه ليس يدخل فيه معنى غير هذا مثل حسّ وتغذّ فهو مادّة ، وإن اخذ لا بشرط شيء آخر ، بل يجوز أن يكون له مع هذا المعنى

--> ( 1 ) - ض : اى يكون اى . ف ، ج : وان يكون . ( 2 ) - ج : بعد . ( 3 ) - ف ، ض : لحيوانيه . ج : لحيوانية . ( 4 ) - سائر النسخ : جمادية . ( 5 ) - ج ، ف : للامرين . ( 6 ) - انظر الفصل الثالث من خامسة إلهيات الشفاء .